في إنجاز أكاديمي جديد يضاف إلى سجله الحافل، حصل السيد محمد مرسل شيخ عبد الرحمن، رئيس مجلس الشعب الفيدرالي الصومالي السابق ووزير الدفاع الأسبق، على درجة الدكتوراه ، من كلية القانون والعلوم السياسية – جامعة الاسطرلاب الدولية في تركيا. بعنوان: (النظام السياسي الصومالي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية: دراسة تحليلية)
وذلك بعد مناقشة علمية موفقة لأطروحته أمام لجنة التحكيم المختصة . ويأتي هذا التفوق العلمي تتويجاً لمسيرة طويلة قضاها الفقيد السياسي في خدمة الوطن، لم تفصله فيها مشاغل المناصب الكبرى عن طلب العلم والتحصيل الأكاديمي.
مسيرة سياسية وعلمية متوازية
وُلد الدكتور محمد مرسل شيخ عبد الرحمن في مدينة بيدوا عام 1957م، وانطلق باكراً في درب العمل الوطني والسياسي، حيث تقلَّد عدداً من المناصب السيادية الرفيعة، منها:
– نائب في البرلمان الاتحادي الانتقالي،
– سفير الصومال لدى تركيا،
– وزير للدفاع،
– وزير للطاقة والموارد المائية،
– ثم رئيساً لمجلس الشعب الفيدرالي الصومالي في 30 أبريل 2018م، بعد منافسة انتخابية ضمّت عشرة مرشحين، ليتبوأ بذلك أحد أرفع المناصب في الدولة بعد الرئاسة.

ورغم انشغالاته السياسية، واصل الفقيد مساره العلمي، فنال درجة الماجستير عام 2022م، والآن يُتوَّج مشواره الأكاديمي بشهادة الدكتوراه، مما يعكس نموذجاً نادراً للقيادة التي تجمع بين الحنكة السياسية والعمق العلمي.
إشادات وتهاني واسعة
وفي أعقاب الإعلان عن هذا النجاح، تداولت الأوساط السياسية والأكاديمية في الصومال رسائل تهنئة، أشادت فيها بـ”الإنجاز الذي يليق برجلٍ قضى عمره في خدمة البلاد”، مؤكدة أن “العلم والمعرفة كانا ديدنه في كل المراحل، وهو ما جعله قدوة في الجمع بين السياسة والعلم”.
كما عبّر متابعون عن اعتزازهم بأن هذا التفوق الأكاديمي يأتي “فاتحة خير وبركة في مسيرته” التي شهدت محطات مفصلية في تاريخ الصومال، داعين له بدوام التوفيق والاستمرار في العطاء الوطني.
آفاق جديدة
يُرى أن حصول الدكتور محمد مرسل شيخ عبد الرحمن على الدكتوراه سيعزز حضوره الفكري والسياسي، ويمنحه أدوات معرفية إضافية تسهم في خدمة قضايا الوطن، خاصة في ظل خبرته الطويلة في المجالين التشريعي والتنفيذي، وحرصه الدائم على ربط العمل السياسي بالأسس العلمية الرصينة.
ويبقى هذا الإنجاز العلمي الجديد محطة مضيئة في مسيرة رجلٍ جمع بين السلطة والمعرفة، ممثلاً نموذجاً يحتذى به للأجيال الصومالية الطامحة إلى الجمع بين القيادة والعلم.
نسأل الله أن يبارك له هذا العلم النافع، وأن ينفع به الصومال وأهلها، وأن يمد في عمره ليرى البلاد وقد نهضت بعزيمة أبنائها وعلمائها، وأن يجعله دائماً ذخراً للوطن، ونموذجاً يُحتذى به في الجمع بين السياسة والعلم.
