الأفعال التي لا تأتي على صيغة المجهول في اللغة العربية

الشرح المفصل مع الأمثلة

الأفعال التي لا تأتي على صيغة المجهول في اللغة العربية
الأفعال التي لا تأتي على صيغة المجهول في اللغة العربية

1. الفعل الجامد لا يُبنى للمجهول

الشرح:
الفعل الجامد هو فعل لا يأتي منه زمن آخر (ماضي، مضارع، أمر). أشهر هذه الأفعال هي أفعال المدح والذم مثل نِعْمَ و بِئْسَ ، والفعل لَيْسَ . لأن هذه الأفعال جامدة ولا تأتي إلا على صورة الماضي، فإنه لا يمكننا تحويلها إلى صيغة المبني للمجهول. فالمبني للمجهول يحتاج إلى فعل يمكن أن يحذف فاعله ويُنصب مفعوله، وهذه الأفعال لا تتصرف أصلاً لتسمح بذلك.

الأمثلة:
نِعْمَ الرجلُ محمدٌ. (مثال صحيح)
التوضيح: هنا “الرجلُ” فاعل مرفوع للفعل “نِعْمَ”. لا يمكننا قول “نُعِمَ الرجلُ” لأن الفعل “نِعْمَ” جامد ولا يتقبل البناء للمجهول.
بِئْسَ الخلقُ الكذبُ. (مثال صحيح)
لَيْسَ الجوُّ ممطراً. (مثال صحيح)
التوضيح: “لَيْسَ” فعل جامد، واسمه مرفوع (“الجوُّ”)، وخبره منصوب (“ممطراً”). لا يمكن تحويل الجملة إلى مبني للمجهول.

2. فعل الأمر لا يُبنى للمجهول

الشرح:
فعل الأمر هو في أصله أصلاً مبنيًا (على السكون أو حذف حرف العلة… إلخ)، ويخاطب به شخص محدد (مخاطب) لتنفيذ action. فكرة المبني للمجهول تقوم على حذف الفاعل لأنه غير معروف أو غير مهم، ولكن في فعل الأمر، الفاعل (وهو المخاطَب) حاضر وواضح ومطلوب منه الفعل، لذا لا معنى لبنائه للمجهول لأن ذلك سيحذف المخاطَب نفسه وهو أساس صيغة الأمر.

الأمثلة:
اضْرِبْْ الْكَسُولَ. (مثال صحيح)
التوضيح: أنت تأمر شخصاً محدداً (الفاعل المستتر تقديره “أنت”) بضرب الكسول. لا يمكن تحويل هذا الأمر إلى مبني للمجهول.
اعْلَمْ أن العلم نور. (مثال صحيح)
اشْكُرْ ربَّك. (مثال صحيح)

3. الفعل اللازم لا يُبنى للمجهول إلا مع الجارّ والمجرور أو الظرف أو المصدر

الشرح:
الفعل اللازم هو فعل لا يحتاج إلى مفعول به ليتم المعنى، مثل “ذهبَ” أو “جلسَ”. نظرًا لأنه لا يوجد مفعول به أصلاً، فلا يمكن حذف الفاعل ونقل المفعول إلى مكانه (وهي قاعدة المبني للمجهول الأساسية).

الاستثناء: يمكن بناء الفعل اللازم للمجهول إذا كان متعدياً بواسطة حرف جر، أو ظرف، أو مصدر . في هذه الحالة، يصبح الجار والمجرور أو الظرف أو المصدر بمثابة المفعول به، فيمكن حذف الفاعل وتحويله.

أولاً: الفعل اللازم المتعدي بحرف جر
الفعل المتعدي بحرف جر (مثل: ذهب إلى):
المبني للمعلوم: ذَهَبَ الطالبُ إلى المدرسةِ .
المبني للمجهول: ذُهِبَ إلى المدرسةِ .
التوضيح: هنا حذفنا الفاعل (الطالب) وأبقينا على الجار والمجرور (إلى المدرسة) ليكملان المعنى.

ثانياً: الفعل اللازم المتعدي بظرف
الفعل المتعدي بظرف (مثل: جلس تحت):
المبني للمعلوم: جَلَسَ الضيوفُ تحت الشجرةِ .
المبني للمجهول: جُلِسَ تحت الشجرةِ .
التوضيح: حذفنا الفاعل (الضيوف) وأبقينا على الظرف (تحت الشجرة) ليدل على مكان الجلوس.

ثالثاً: الفعل اللازم المتعدي بمصدر
الفعل المتعدي بمصدر (مثل: وقف وقوفًا):
المبني للمعلوم: وَقَفَ الجنديُّ وقوفَ الأبطالِ .
المبني للمجهول: وُقِفَ وقوفَ الأبطالِ .
التوضيح: حذفنا الفاعل (الجندي) وأبقينا على المصدر المنصوب (وقوفَ) الذي يوضح هيئة الوقوف.

خلاصة هذه القاعدة: الفعل اللازم العادي (مثل: سافر، حضر، نام) لا يُبنى للمجهول أبداً. ولكن إذا كان لازمه ناقصاً وأكمل معناه بجار ومجرور أو ظرف أو مصدر، فيجوز بناؤه للمجهول مع الاحتفاظ بتلك التتمة لأنها أصبحت ضرورية للمعنى.

اترك تعليقاً